السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
209
تكملة العروة الوثقى
إذا كان قبل الوضع بربع ساعة واشتراط إرثه بتولده حيا ، ليس لعدم قابليته للملكية بل للدليل الخاص فلا يصح القياس عليه ، ولذا استشكلنا على حكمهم في الوصية له باشتراط تولده حيا . وثانيا : يرد عليهم النقض بما إذا كان تبعا لموجود فإنّهم يجوزونه ، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيوجد منهم وكما في سائر البطون اللاحقة ، فإنّ تمليك المعدوم لو كان غير معقول لم يكن فرق بين الاستقلال والتبعية ، وما في الجواهر « من انّ معنى تبعية البطن الثاني للأول انّ الشارع جعل عقد الوقف سببا لملك المعدوم بعد وجوده فالوجود حينئذ كالقبض أحد أجزاء العلّة التامة في ثبوت الملك له لا انّه مالك حال عدمه » . فيه ، انا نقول بمثله في المعدوم أولا أيضا . وثالثا : لا فرق في المعقولية وعدمها بين كون المالك معدوما أو المملوك - مع انّهم يجوزون تمليك الكلي في الذمة - مع انّه ليس شيئا موجودا في الخارج ، وأيضا يجوزون بيع الثمار قبل بروزها عامين أو مع الضميمة ، ويجوزون تمليك المنافع وليست موجودة بل يستوفى شيئا فشيئا ، ويجوزون الوصية بما تحمله الجارية أو الدابة ونحو ذلك ، ولو كانت الملكية تحتاج إلى محل موجود لم يتفاوت الحال بين كون المالك معدوما أو المملوك ، ولا وجه ولا طائل فيما ذكره صاحب الجواهر - في دفع اشكال تمليك المعدوم - حيث قال : « في مثل بيع الثمار يمكن منع تحقق الملك حقيقة ، بل أقصاه التأهل للملك والاستعداد له على حسب ملك النماء لمالك الأصل وملك المنفعة لمالك العين ، فهو من قبيل ملك أن يملك لا انّه ملك حقيقة بل بالأسباب المقررة استحق أن يملك المعدوم بعد وجوده لا انّه مالك للمعدوم حقيقة . انتهى » - مع انّه كيف يتحقق البيع حينئذ مع كونه تمليكا حقيقة . ورابعا : انّ التحقيق انّ الملكية من الأمور الاعتبارية ، فوجودها عين الاعتبار العقلائي ، وليست كالسواد والبياض المحتاجين إلى محل خارجي ، بل يكفيها المحل الاعتباري ، بل أقول : انّ جميع الأحكام الشرعية من الوجوب والحرمة ونحوهما ، وكذا سائر الوضعيات وأحكام الموالي بالنسبة إلى العبيد والسلاطين بالنسبة إلى الرعايا ،